ابن الجوزي
224
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقوله : لا أزيد ولا أنقص ، يحتمل وجهين : أحدهما : لا أزيد في الفرائض ولا أنقص منها كما فعلت اليهود والنصارى . والثاني : أن أكتفي بما دون النوافل . * * * 150 / 170 - وفي الحديث الثاني من أفراد البخاري : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله يوم أحد ( 1 ) . الشلل : فساد يلحق اليد فيرخيها . وكان رسول الله حين تفرق الناس يوم أحد يرمي بالقوس حتى صارت شظايا ، وثبت معه عصابة من الصحابة ، فأصيبت يومئذ رباعيته ، وكلم في وجنتيه ، وعلاه ابن قميئة بالسيف فاتقاه طلحة بيده ( 2 ) ، فشلت يده ، وقيل : إنما شلت إصبعان من يده . * * * 151 / 171 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : كنا مع طلحة ونحن حرم ، فأهدي لنا طير وطلحة راقد ، فمنا من أكل ومنا من تورع فلم يأكل ، فلما استيقظ طلحة وفق من أكله وقال : أكلناه مع رسول الله ( 3 ) . الحرم : المحرمون .
--> ( 1 ) البخاري ( 3724 ) . ( 2 ) ينظر « الطبقات » ( 2 / 42 ) . ( 3 ) مسلم ( 1197 ) .